مغاربة العالم والدولي
الطلاق بالنسبة للمقيمين بالخارج: في المغرب أم في بلد الإقامة؟
مغاربة مقيمون بفرنسا أو إسبانيا أو إيطاليا أو غيرها: أي قانون يطبق على طلاقكم، وأي محكمة تختص، وكيف تعتمدون الحكم بالمغرب وتحمون أطفالكم؟ أجوبة محام بأكادير.

بالنسبة لزوجين مغربيين مستقرين بالخارج، أو لزوجين يقيم أحدهما بالمغرب والآخر بأوروبا، يطرح الطلاق أسئلة خاصة: هل يتم الطلاق أمام محكمة بلد الإقامة أم في المغرب؟ أي قانون سيطبق؟ هل يعتد بالطلاق الصادر بالخارج في المغرب؟ وما مصير الأطفال؟ إليكم المعالم الأساسية.
القانون المغربي يرافق المغاربة
تطبق مدونة الأسرة على جميع المغاربة، بمن فيهم الحاملون لجنسية أخرى والمقيمون بالخارج. فبالنسبة للدولة المغربية، يخضع زواجكم وطلاقكم لمدونة الأسرة. أما في بلد إقامتكم، فيطبق القاضي قواعد التنازع الخاصة به، التي قد تؤدي إلى تطبيق القانون المحلي أو القانون المغربي. وتنظم بعض الاتفاقيات الثنائية، كالاتفاقية المغربية الفرنسية المتعلقة بحالة الأشخاص والأسرة، هذا التداخل والاعتراف المتبادل بالأحكام.
الخيار الأول: الطلاق في المغرب
للطلاق أمام محكمة مغربية عدة مزايا: فالحكم يطبق مباشرة في المغرب دون مسطرة للاعتراف، ويصدر وفق القانون الذي يحكم حالتكم المدنية المغربية. والمحكمة المختصة مبدئيا هي محكمة بيت الزوجية، أو موطن الزوجة أو محل إقامتها، أو محل إبرام عقد الزواج. فبالنسبة لزواج أبرم بأكادير أو إنزكان، يمكن رفع الطلب أمام قسم قضاء الأسرة بمحكمة أكادير أو إنزكان.
والقيد الأساسي هو الحضور الشخصي في جلسات الصلح، الذي لا يمكن تعويضه بوكالة. لذلك يجب تنظيم زيارة أو أكثر للمغرب. ويمكن للمحامي إعداد الملف مسبقا، وإيداع الطلب، وتجميع الجلسات للحد من التنقلات. وجميع المساطر مفصلة في دليلنا الشامل للطلاق في المغرب.
الخيار الثاني: الطلاق في بلد الإقامة
قد يكون الطلاق في فرنسا أو بلجيكا أو إسبانيا أو غيرها أبسط في الحياة اليومية، خاصة إذا كان الزوجان والأطفال يقيمون هناك. لكن الحكم الصادر لا يرتب آثاره تلقائيا في المغرب، فلكي يعترف به ويضمن في حالتكم المدنية المغربية، يجب مبدئيا الحصول على تذييله بالصيغة التنفيذية أمام محكمة مغربية، تتحقق خصوصا من صدوره عن محكمة مختصة واستناده إلى أسباب لا تتنافى مع مدونة الأسرة. وتشرح هذه المسطرة في مقالنا حول التذييل بالصيغة التنفيذية.
وعدم الاعتراف بطلاق أجنبي قد يخلق وضعيات دقيقة جدا: زوجان ما زالا يعتبران متزوجين في المغرب، استحالة الزواج من جديد أمام العدول، وصعوبات في الإرث.
خطر المساطر المتوازية
يحدث أن يرفع أحد الزوجين دعوى بالخارج بينما يباشر الآخر مسطرة في المغرب. وقد تؤدي هذه المساطر المتوازية إلى أحكام متناقضة، خاصة بشأن الحضانة والنفقة. لذلك من الضروري تنسيق الاستراتيجية منذ البداية، مع محام يعرف النظامين أو يشتغل بتنسيق مع محاميكم بالخارج.
الأطفال في قلب الرهانات
عندما يعيش الأطفال بالخارج، تصبح مسألة إقامتهم وصلة الرحم وسفرهم إلى المغرب محورية. وتوجد عدة أدوات:
- يمكن للقاضي المغربي منع سفر الطفل خارج المغرب دون موافقة الطرف الآخر؛
- المغرب طرف في اتفاقية لاهاي بشأن الجوانب المدنية للاختطاف الدولي للأطفال، التي تسمح بطلب إرجاع طفل نقل بشكل غير مشروع؛
- يجب أن تكون الأحكام المتعلقة بالحضانة والنفقة منسجمة بين البلدين.
وللاطلاع على القواعد المغربية في الحضانة والنفقة، راجعوا مقالنا المخصص لذلك.
كيف تختارون؟
يتوقف الاختيار على وضعيتكم: محل إقامة الزوجين والأطفال، مكان الأموال، جنسية الزوج الآخر، الاستعجال، الكلفة، وإمكانية التنقل. ففي بعض الحالات يكون الطلاق الاتفاقي المعد جيدا في المغرب هو الحل الأبسط، وفي حالات أخرى يكون الطلاق في بلد الإقامة ثم طلب التذييل أنسب.
محام في المغرب لمغاربة العالم
يواكب مكتب الأستاذ سعيد العشيلي، المحامي بإنزكان قرب أكادير، مغاربة العالم في مساطر الطلاق بالمغرب، والاعتراف بالأحكام الأجنبية، وحماية الأطفال، في إطار ممارسته في قضايا الأسرة. ولتنظيم ملفكم عن بعد، اقرؤوا أيضا دليلنا لتدبير قضية بالمغرب من الخارج، وإذا كان زوجكم أجنبيا: الزواج المختلط في المغرب.
تقيمون بالخارج وتفكرون في الطلاق؟ اطلبوا موعدا عن بعد.
المقالات المنشورة في هذا الموقع ذات طابع إخباري عام ولا تشكل استشارة قانونية.



