الأعمال
الفواتير غير المؤداة: كيف تسترجعون أموالكم بسرعة في المغرب
التذكير، الإنذار، الأمر بالأداء، الشيك بدون رصيد، والحجز التحفظي: الأدوات القانونية لاستخلاص الديون التجارية بأكادير وسوس، والترتيب الذي ينبغي استعمالها به.

الفاتورة غير المؤداة ليست مجرد ربح ضائع، بل هي سيولة مجمدة، وتكاليف مستمرة، وأحيانا بقاء المقاولة نفسها على المحك. وفي المغرب، يوفر القانون أدوات فعالة لاستخلاص الديون التجارية، بشرط استعمالها في الوقت المناسب وبالترتيب الصحيح. إليكم الطريقة التي نعتمدها لفائدة مقاولات أكادير وإنزكان وسوس.
المرحلة الأولى: التحقق من متانة دينكم
قبل أي إجراء، اجمعوا الوثائق التي تثبت الدين: العقد أو سند الطلب، وصولات التسليم الموقعة، الفواتير، المراسلات الإلكترونية، كشوف الحساب، والأوراق التجارية عند وجودها. واطرحوا على أنفسكم ثلاثة أسئلة:
- هل الدين ثابت (غير منازع فيه بشكل جدي)؟
- هل هو محدد المقدار؟
- هل هو حال الأداء (هل حل أجله)؟
وتحققوا أيضا من الأجل، ففي المادة التجارية تتقادم الالتزامات مبدئيا بمضي خمس سنوات. والانتظار طويلا قد يفقدكم حقوقكم، ويجعل الاستخلاص أصعب عمليا.
المرحلة الثانية: المرحلة الودية المنظمة
يبقى التذكير الهاتفي أو الإلكتروني الخطوة الأولى، لكن يجب أن يتبعه سريعا إنذار كتابي، ويفضل أن يكون برسالة مضمونة مع إشعار بالتوصل أو بواسطة مفوض قضائي. ويحدد الإنذار أجلا للأداء، ويذكر بغرامات التأخير المقررة قانونا أو تعاقديا، ويعلن عن المتابعة القضائية. وإذا وجه على ورق محام، فإنه كثيرا ما يكفي لتحريك الأداء أو فتح تفاوض جدي (جدولة، اعتراف بالدين).
وإذا اقترح المدين التقسيط، فوثقوا ذلك كتابة، لأن الاعتراف بالدين الموقع يقوي موقفكم كثيرا عند أي إخلال جديد.
المرحلة الثالثة: الأمر بالأداء، الطريق السريع
عندما يكون الدين مبنيا على سند مكتوب ومقداره محددا، يكون الأمر بالأداء في الغالب المسطرة الأكثر نجاعة. ويقدم بمقتضى طلب، دون جلسة حضورية مسبقة، أمام الجهة القضائية المختصة حسب طبيعة الدين ومبلغه (المحكمة الابتدائية أو المحكمة التجارية بأكادير). وإذا استجاب القاضي للطلب، يبلغ الأمر إلى المدين الذي يمكنه الطعن فيه داخل الأجل القانوني، وإلا أصبح قابلا للتنفيذ.
هذه المسطرة سريعة وقليلة الكلفة، لكنها تفترض ملفا محكما. فالفاتورة غير المقبولة والمنازع فيها من طرف الزبون لا تلائم الأمر بالأداء، ويتعين حينها سلوك دعوى في الموضوع.
حالة الشيك بدون رصيد
إذا تسلمتم شيكا رجع دون أداء، فلديكم وسائل قوية. إذ يثبت البنك انعدام الرصيد، ويشكل إصدار شيك بدون رصيد جريمة يعاقب عليها مدونة التجارة. ويمكن تقديم شكاية بالموازاة مع إجراءات الاستخلاص المدنية. وعمليا، يدفع احتمال المتابعة المدين في كثير من الأحيان إلى تسوية وضعيته بسرعة. كما تستفيد الأوراق التجارية الأخرى (الكمبيالة، السند لأمر) من مساطر ملائمة.
المرحلة الرابعة: الدعوى في الموضوع عند المنازعة في الدين
إذا نازع المدين في جودة البضاعة أو تنفيذ الخدمة أو المبلغ، يتعين رفع دعوى في الموضوع. وتختص المحكمة التجارية بأكادير بأغلب النزاعات بين التجار. وتكون المسطرة أطول: تبادل المذكرات، وأحيانا الخبرة، ثم حكم قابل للاستئناف. ومن هنا أهمية العقد التجاري المحرر جيدا الذي يقلص هامش المنازعة.
حماية الدين خلال المسطرة: الحجز التحفظي
عندما تخشون أن يعمد المدين إلى تهريب أمواله، يمكنكم أن تطلبوا من القاضي الإذن بإجراء حجز تحفظي، مثلا على حساباته البنكية أو ممتلكاته. فتجمد الأموال أو الممتلكات المحجوزة في انتظار الحكم. وكثيرا ما يكون هذا الإجراء حاسما للحصول على أداء سريع.
المرحلة الخامسة: تنفيذ الحكم
لا قيمة للحكم أو الأمر إلا بتنفيذه. ويتم التنفيذ عبر مصلحة التنفيذ بالمحكمة والمفوضين القضائيين: حجز الحسابات، حجز المنقولات، وفي بعض الحالات الحجز العقاري. والتتبع الدقيق لهذه المرحلة يصنع الفارق.
وإذا كان المدين في صعوبة؟
إذا فتحت في مواجهة زبونكم مسطرة إنقاذ أو تسوية أو تصفية قضائية، وجب عليكم التصريح بدينكم داخل الأجل القانوني، وإلا تعذر عليكم الاحتجاج به لاحقا. راجعوا مقالنا حول المقاولات في وضعية صعبة بالمغرب.
الوقاية خير من العلاج
- اطلبوا تسبيقا في العلاقات التجارية الجديدة.
- احرصوا على توقيع وصولات التسليم واحتفظوا بها.
- اذكروا في فواتيركم آجال الأداء وغرامات التأخير.
- لا تتركوا متأخرات الزبون نفسه تتراكم.
محاميكم في الاستخلاص بأكادير
يواكب مكتب الأستاذ سعيد العشيلي المقاولات والأفراد بـأكادير وإنزكان في كل مراحل الاستخلاص: الإنذار، الأمر بالأداء، الشكاية من أجل شيك بدون رصيد، الدعوى في الموضوع والتنفيذ، في إطار ممارسته في القانون التجاري والقانون البنكي. وللاطلاع على قانون المقاولة بشكل أشمل، اقرؤوا أيضا دليل تأسيس شركة بأكادير.
لديكم دين للاستخلاص؟ أرسلوا لنا ملفكم.
المقالات المنشورة في هذا الموقع ذات طابع إخباري عام ولا تشكل استشارة قانونية.



